أوقات وأسباب الشراء والبيع

إخيار أوقات وأسباب الشراء والبيع المناسبة هو العلامة الفارقة في تجارة العملات والسلع إذا كنت قد افتتحت بعض الصفقات في سوق الفوركس، فربما تكون قد لاحظت وجهًا مهمًا للغاية من الحياة؛ وهو أن جميع الصفقات التي تفتتحها سوف تقودك إما إلى مكسب أو إلى خسارة؛ إنها فكرة بسيطة جدًا. لذا فإن اختيار الاتجاه الصحيح في الوقت المناسب سوف يقودك لتحقيق مكاسب، ولكن السؤال المهم هو كيف تختار الاتجاه الصحيح في الوقت المناسب؟

علينا أن نسلم بحقيقة أنه أحيانًا يكون القرار الأفضل هو عدم التداول على الإطلاق؛ إذ إن الغرض من التحليل الفني هو العثور على حدٍ إحصائي في السوق، فإذا لم نجد الحد الإحصائي، عندئذ نكون نقامر بالأساس، والمقامرة ليست طريقًا موثوقًا لجني الأرباح.

والحقيقة أنه إذا كان ثمة طريق يضمن لك اختيار القرار الصائب دائمًا، فجميعنا سيحقق الثراء بكل تأكيد. ولكن الواقع أنه ليس هناك طريق مضمون لاختيار الاتجاه الصحيح في كل وقت نظرًا للحركة المستمرة للسوق. ومع ذلك، هناك العديد من الاستراتيجيات المجربة التي يمكن أن تمثل أساسًا ممتازًا لاتخاذ القرارات التي تزيد من فرصة الربحية.

استراتيجيات التداول هي خطوات مخطط لها مسبقا استنادًا إلى المعلومات المتاحة حاليًا في السوق. وثمة العديد من استراتيجيات التداول في سوق الفوركس، ويمكنك العثور على عديدها مجانًا عن طريق البحث على الإنترنت. كما توجد كتب بشأن هذه الاستراتيجيات، مع رغبةٍ في تعليمك لقاء سعر معين. واستراتيجية التداول هي ببساطة طريقة منظمة لمعرفة أوقات وأسباب الشراء والبيع.

وعادة ما يعزو الخبراء في جميع أنحاء العالم نجاحهم إلى اتباع استراتيجية أو استراتيجيات تداول متعددة. ويستعرض القسم التالي بعض الاستراتيجيات التي يستخدمها العديد من المتداولين والمستثمرين في جميع أنحاء العالم:

استراتيجية اتجاه السوق (أو الاتجاه)

استراتيجية اتجاه السوق هي ببساطة لمتابعة الاتجاه الواضح الذي تأخذه السوق في فترة معينة، حيث يكون الاتجاه العام لأزواج العملات إما نحو الصعود أو نحو الهبوط. وتُعرف هذه الاستراتيجية أيضًا باسم التداول مع الاتجاه.

ويمكنك، من خلال اتباع الاتجاه الذي اتخذه زوج عملات معين، الاعتماد على استمرار هذا الزوج في هذا الاتجاه لتحقيق ربح من متابعة السوق، وتلك الاستراتيجية هي الأكثر شهرة بين الطرق المنفصلة لتداول العملات.

ويمكن أن تكون الاتجاهات طويلة أو قصيرة، حيث يمكن أن تنتشر الاتجاهات على مدى فترة ممتدة. ومن أمثلة ذلك هو ظهور اتجاه صعودي للزوج الدولار الأسترالي / الدولار الأمريكي في فترة مدتها ستة أشهر، على الرغم من أن تلك الفترة تحتوي على اتجاهين هابطين عكسيين قصيرين.

إذا افتتحت صفقة طويلة مع بداية الفترة، وأغلقتها في نهايتها، عندئذ ستتمكن من تحقيق ربح، ولذا عليك التحلي بالحذر في اختيار الاتجاهات التي ستفتتح صفقاتك على أساسها، إذ أحيانا عندما ترى اتجاهًا واضحًا على المخطط البياني، فإنه يتلاشى بمجرد توسيع المخطط ليشمل فترة زمنية أطول، لذا عندما تبحث عن اتجاه لكي تشتري وتبيع على أساسه، عليك التأكد من اختيار نطاق الوقت المناسب.

استراتيجية التذبذب (أو التداول في النطاق)

استراتيجية التذبذب (أو التداول في النطاق) هي ببساطة عندما تجد أن زوج عملاتٍ يتداول بين نطاق سعري معين، ويبدو أنه يقفز بين مستوى أعلى ومستوى أدنى في هذا النطاق بشكل ثابت، حيث يمكن للمستثمرين استغلال السعر الأعلى كفرصة للبيع، بينما يستغلون السعر الأدنى كفرصة للشراء. ويظهر هذا النمط كخط يتراوح بين أعلى النطاق وأسفله على المخطط البياني الخطي. وهذا التراوح هو ما يبحث عنه المتداولون الذين يعملون وفق استراتيجية التذبذب.

استراتيجية الاختراق

تعتمد استراتيجية الاختراق على اختراق السعر لاتجاه محدد، حيث تكون القوة الدافعة عادةً أقوى في اتجاه الاختراق. و يستغل العديد من المتداولين استراتيجية الاختراق عندما يخترق نمط سعر متذبذب الحد الأدنى أو الأعلى لزوج العملات.

استراتيجية فشل الاختبار

تدخل استراتيجية فشل الاختبار نطاق اللعبة عندما يتحرك سعر بما يتجاوز (يرتفع أو ينخفض) مستوى سعري مهم، وهذا ما يُعرف باختبار المستوى. فإذا تراجع السعر عن هذا المستوى السعري المهم قبل نهاية بعض الوقت (بناءً على الإطار الزمني الذي تحدده)، عندئذ يُقال إن الاختبار قد فشل. وهذا يشير إلى أن حركة السعر كانت قوية بما فيه الكفاية لتجاوز مستوى السعر، ولكنها تراجعت بعد ذلك. وهذا يعني استنفاد عدد المشترين أو البائعين الذي يدفع السعر نحو الصعود. وبما أن القوة التي تدفع السعر أعلى أو أدنى المستوى السعري المهم قد تلاشت، فهذا من شأنه التسبب في تراجع السعر، أحيانًا بشكل كبير مع خروج المزيد والمزيد من المتداولين من الصفقة.

استراتيجية نشر الأخبار

تتمثل استراتيجية نشر الأخبار في التداول استنادًا إلى الأخبار الاقتصادية المنشورة، إذ تتأثر سوق الفوركس بالأحداث الإخبارية، لا سيما أخبار أسعار الفائدة، فضلا عن معدلات البطالة.

ويراعي المتداولون الذين يتبعون هذه الاستراتيجية أن حركة سوق الفوركس قد تأثرت بالفعل بالتوقعات الناشئة قبل نشر الأخبار. ويرجع ذلك إلى أن التوقعات تُسعَّر بالفعل في السوق حيث يكون قد قدموا بالفعل طلبات البيع والشراء استنادًا إلى توقعاتهم. وتعود التحركات الحادة التي تحدث في حركة سوق الفوركس إلى الحركة التصحيحية التي تتبع أخبارًا غير متوقعة، سواء كان ذلك الخبر أفضل أو أسوأ مما كان متوقعًا.

وخلال الفترات التي يُتوقع فيها صدور أخبار سلبية، تميل السوق إلى التوجه نحو العملات ذات العائد المنخفض إذ تُعتبر عملات آمنة، مثل الدولار الأمريكي أو الين الياباني.

ولذا فإن الفهم الجيد للحالة الاقتصادية العالمية أمر لا بد منه لجميع الراغبين في استخدام هذه الاستراتيجية. وينبغي عليهم جميعًا أن يتبعوا تقويم إخباري اقتصادي يبين تواريخ النشرات الإخبارية الهامة والبيانات الاقتصادية مثل كشوف المرتبات ومعدل الفائدة والناتج المحلي الإجمالي.

كما تظهر التقاويم الاقتصادية المستوى المتوقع للبيانات الاقتصادية التي من المقرر أن تصدر، مقارنة بالمستويات السابقة، وإذا كانت البيانات الفعلية أسوأ مما كان متوقعًا، عندئذ ستتخذ عملة ذلك البلد رد فعل سلبي.

وأيضًا يختار بعض المتداولين تجنب التداول تمامًا عندما يتوقعون صدور أخبار رئيسية؛ إذ مع صدور هذه الأخبار يمكن أن تحدث تحركات السعر بسرعة وقوة. غير أنه ثمة فرصة رائعة هنا، وكذلك خطر كبير. وفي كلتا الحالتين، من المهم جدًا أن يكون الجميع على دراية باحتمالات صدور الأخبار الرئيسية. وينطبق الأمر ذاته على أولئك الذين لا يستخدمون استراتيجية نشر الأخبار.

إن التحليل الفني يسمح لنا بالعثور على حدٍ إحصائي لتحديد أوقات وأسباب الشراء والبيع. وهذا مهم للغاية بالنسبة لاستراتيجية التداول العامة لأي متداول في سوق العملات. بل والأهم من ذلك أن تكون قادرًا على تحديد أنك لا تتمتع بأي ميزة إحصائية. ولذا يُعتبر التحليل الفني أداة عظيمة، بل ومن أكثر الأدوات قوة إذا ما اقترن بالتحليل الأساسي.

FacebookYouTube
Live Chat