التحليل الأساسي

التحليل الأساسي هو أداة من أداوات التحليل المستخدمة لتوقع حركة السوق, سوق الفوركس ليست المكان الأمثل لتجريب حظك، وليست كازينو أو مكانًا لذوي العاطفة المفرطة. يكفي أنه من الصعب على أولئك الذين يتخذون قرارات عقلانية تمامًا، ويتحلون بالحيطة والصبر، أن يحققوا أرباحًا من التداول في سوق الفوركس. فما بلك بأولئك الذين تستند قراراتهم إلى العاطفة أو الإثارة أو الطمع، بالتأكيد ستتضاءل فرصهم في كسب الأموال بشكل كبير. لذا فنحن في FXM نوصي عملاءنا دائمًا بضرورة التوصل إلى فهم أساسي لسوق الفوركس والعوامل التي تؤثر على أسعار أزواج العملات المختلفة قبل أن يبدأوا بالتداول.

وبشكل عام، تنشأ تحركات الأسعار في سوق الفوركس إما عن عوامل أساسية أو عوامل فنية. وفي هذه المقالة سنتناول أساسيات العوامل الأساسية لمساعدتك على فهم السوق بشكل صحيح. وتشمل بعض هذه العوامل ما يلي:

  • الظروف السياسية
  • التدفقات النقدية الفعلية، مثل التدفقات النقدية المتعلقة بالواردات والصادرات؛ وعمليات الدمج والاستحواذ؛ وكذلك توقعات التدفقات النقدية
  • الأنظمة البنكية التي تؤثر بشدة على أسعار أزواج العملات في سوق الفوركس
  • الأخبار الهامة التي تُنشر للجمهور بانتظام في تواريخ وأوقات محددة، بما في ذلك: السياسات النقدية التي تحددها البنوك المركزية؛ الظروف الاقتصادية، والتي يشار إليها عمومًا من خلال التقارير الاقتصادية مثل نمو الناتج المحلي الإجمالي والتضخم ومعدل البطالة ومعدلات الفائدة النسبية، العجز أو الفائض في الميزانية والتجارة، ثقة المستهلك، وإلى ما ذلك.

1) السياسات النقدية التي تحددها البنوك المركزية.

2) الظروف الاقتصادية، والتي يشار إليها عمومًا من خلال التقارير الاقتصادية مثل نمو الناتج المحلي الإجمالي والتضخم ومعدل البطالة ومعدلات الفائدة النسبية، العجز أو الفائض في الميزانية والتجارة، ثقة المستهلك، وإلى ما ذلك.

الظروف السياسية

تؤثر الظروف والأحداث السياسية الداخلية والعالمية تأثيرًا قويًا على سوق العملات، حيث تتأثر أسعار صرف العملات بشدة بعدم الاستقرار السياسي. على سبيل المثال، قبل إجراء الانتخابات، إذا كان التوقع هو أن حزب جديد سيتولى السلطة، فمن المحتمل أن تؤثر هذه التغيرات السياسية وعدم الاستقرار السياسي على اقتصاد الدولة. كما يمكن لأية أحداث في بلد أو منطقة ما أن تسبب رد فعل سلبي أو إيجابي في البلدان الأخرى المجاورة، وبالتالي يُحتمل أن تؤثر هذه الأحداث على أزواج العملات. وإذا كان ثمة مؤشر على احتمال اندلاع حرب، فمن المتوقع أن تؤثر هذه الحرب على اقتصاد أحد البلدين المتحاربين أو كليهما. بل ويمكن أن تؤثر هذه الأحداث نفسها على عملات البلدان التي تربطها علاقات اقتصادية بأحد هذين البلدين.

التدفقات النقدية

يمكن لعمليات الاندماج والاستحواذ الرئيسية بين الشركات أن تخلق زيادة مؤقتة في الطلب على عملة معينة، مما يدفع هذه العملة نحو الارتفاع. وترسم التدفقات التجارية بين البلدان صورةً للطلب على السلع والخدمات، وهو ما يعكس أيضًا مستوى الطلب على عملات البلدان المختلفة. كما يعكس الفائض أو العجز القدرة التنافسية التجارية لاقتصاد الدولة؛ فالعجز التجاري الكبير، على سبيل المثال، يعني أن الواردات أكبر من الصادرات، مما يؤدي إلى تأثير سلبي على عملة البلد. كذلك يمكن للسياسة الاقتصادية داخل البلد أن تؤثر مباشرةً على التدفقات التجارية.

السياسة الاقتصادية

السياسة المالية

إنها الطريقة التي تختارها الحكومة لإدارة عائدات الضرائب وما إلى ذلك، بالمقارنة مع النفقات مثل الصحة والتعليم والدفاع. ويسمى الفرق بين هذه الإيرادات والنفقات إما بالفائض أو العجز الحكومي. وعادةً ما تتأثر عملة كل بلد سلبًا بزيادة العجز، وإيجابًا بزيادة الفائض، في الميزانية الحكومية.

السياسة النقدية

إنها الطريقة التي يؤثر بها البنك المركزي على كمية المعروض من النقد، فضلاً عن تكلفته. وتنعكس تكلفة النقد بسعر الفائدة على العملة، بينما يُوجَّه المعروض من النقد بقدرة البنك المركزي على بيع السندات الحكومية أو شرائها. وتمثل أسعار الفائدة الحقيقية المرتفعة (وهي أسعار الفائدة الرسمية مطروحًا منها التضخم) عامل جذب للاستثمار الرأسمالي، مما يؤدي إلى ارتفاع العملة.

كما يؤثر مستوى أسعار الفائدة على الاقتصاد المحلي إذ تؤدي معدلات الفائدة المرتفعة إلى إبطاء النمو الاقتصادي. ويُعزى ذلك إلى أن ارتفاع أسعار الفائدة يزيد من تكلفة اقتراض الأموال، وهذا يبطئ النمو الاقتصادي إذ يقل عدد الراغبين في اقتراض الأموال للاستثمار في أعمالهم. وكلما انخفض معدل الاقتراض، انخفض حجم النقد المعروض من البنك المركزي. وأيضًا يمكن أن تؤثر أسعار الفائدة المرتفعة على المستثمرين في بيع السندات الحكومية، مما يؤدي كذلك إلى خفض المعروض من النقد.

وفي أوقات تباطؤ النمو الاقتصادي وانخفاض التضخم، تميل البنوك المركزية إلى خفض أسعار الفائدة لمساعدة النمو على العودة إلى المستوى المطلوب. ويؤدي خفض الفائدة إلى تقليل تكلفة اقتراض المال، وبالتالي يزداد عدد الراغبين في اقتراض الأموال للاستثمار في مشروعاته، وهذا يسهم بشكل كبير في نمو الاقتصاد. على أنه مع تزايد حجم النقد المعروض من البنك المركزي، يكون من المحتمل أيضًا أن يزداد معدل التضخم. كما يمكن أن يدفع انخفاض أسعار الفائدة المستثمرين لشراء السندات الحكومية، مما يضيف إلى النقد المعروض بحثًا عن عائد أعلى.

ورغم أن إضافة المزيد من المال إلى السوق من خلال شراء السندات الحكومية يساعد الاقتصاد على النمو ويزيد من التضخم، إلا أن خفض المعروض النقدي عن طريق بيع السندات الحكومية يؤدي في المقابل إلى إبطاء النمو الاقتصادي وخفض معدل التضخم. وفي بعض الأحيان، تشتري البنوك المركزية أو تبيع سندات حكومية مباشرة، بدلاً من مجرد استخدام سعر الفائدة لتشجيع هذا البيع والشراء.

الظروف الاقتصادية

ثمة الكثير من الإحصاءات الاقتصادية التي تصدر على أسبوعيًا أو شهريًا، وعادة ما يتابعها المتداولون عن كثب إذ إنها تنبئ أيضًا بنتائج السوق المحتملة. ويمكن أن يسبب ذلك تفاعلاً مع نتائج السوق الفعلية، اعتمادًا على ما إذا كانت النتائج أفضل أو أسوأ من المستوى المتوقع. وهذا قد يؤدي إلى حدوث ارتفاع أو انخفاض في السوق.

وأحيانًا يُشوّش المتداول المبتدئ بأن سعر العملة قد ينخفض بسبب ما يبدو عادةً أنها أخبار جيدة، مثل زيادة عدد الوظائف. غير أن الحالة المعهودة في مثل هذا الوضع هي أن عدد الوظائف التي خُلقت لم يكن كبيرًا كما كان متوقعًا. ورغم أن العدد الذي كشفت عنه إحصاءات الحكومة مهم في حد ذاته، لتحديد صحة الاقتصاد؛ إلا أن المهم، على المدى القصير جدًا، ليس العدد في حد ذاته، وإنما العدد المتوقع بشكل عام. وذلك لأن المستوى المتوقع سيُسعَّر في السوق بالفعل، فإذا تبين أن التوقع كان خاطئًا، فهذا من شأنه التسبب في حدوث حركة في السوق.

وأهم هذه الإحصاءات هي على النحو التالي:

مستوى التضخم

عادة ما تتراجع قيمة العملات إذا كان التضخم يميل إلى الارتفاع، وذلك لأن التضخم يقلل من القوة الشرائية للعملة، مما يحد من الطلب عليها. ولكن أحيانًا قد ترتفع قيمة العملة مع ارتفاع التضخم بسبب التوقعات بأن البنك المركزي سيزيد أسعار الفائدة قصيرة الأجل لمواجهة ارتفاع التضخم.

النمو الاقتصادي

إن تقاريرًا مثل الناتج المحلي الإجمالي، ومستويات التوظيف، ومبيعات التجزئة، ومستوى استخدام القدرات، وغيرها من التقارير، توضح بالتفصيل مستوى النمو الاقتصادي ومدى قوته في كل بلد. وبصفة عامة، كلما كان اقتصاد البلد أقوى، كان ذلك أفضل بالنسبة لعملة ذلك البلد. ورغم أن التقارير الاقتصادية تعكس السياسة الاقتصادية، إلا أن بعض التقارير الاقتصادية قد يكون لها تأثير ضعيف أو مشكوك فيه. وقد تصبح بعض التقارير مهمة لمساعدتك على تحديد سيكولوجية السوق، ويكون لها تأثير فوري على تحركات السوق على المدى القصير. ومن ناحية أخرى، يمكن للتقارير التي لها آثار مستدامة على السوق أن تتغير مع مرور الوقت، ففي السنوات الأخيرة، على سبيل المثال، أصبحت تقارير البطالة، والميزان التجاري، والتضخم، هي التقارير الأهم في السوق.

FacebookYouTube
Live Chat