نصائح للتداول في الفوركس

نصائح التداول في الفوركس تساعدك على تجنب المخاطر الأكثر شيوعاً والتي يواجهها متداولو الفوركس الجدد لأنهم لا يمتلكون استراتيجية محددة للتداول. وفيما يلي بعض من السمات الجاذبة الكثيرة التي يراها المستخدمون الجدد مثيرة في سوق الفوركس:

  • تعمل سوق الفوركس على مدار الساعة (باستثناء عطلة نهاية الأسبوع)
  • القدرة على التداول على المديين القصير والطويل
  • القدرة على عقد صفقات قصيرة وطويلة الأجل في السوق (أي كسب المال حتى عندما ينخفض سعر الأصل الأساسي)
  • القدرة على استخدام الرافعة المالية

وهذا ما يجعل المتداولين الجدد يدخلون السوق بثقة مبالغ فيها بحيث يتداولون على نحو غير استراتيجي أو منهجي، إذ يعتقدون أنهم يستطيعون تحقيق أرباح كبيرة وخلق الثروة في وقت قصير نسبيًا. وللأسف سرعان ما تتحول هذه الثقة إلى توتر وتراجع في الحالة النفسية، مما يعجّل من فشلهم. ولذلك نجد أن أنجح المتداولين في سوق الفوركس هم أولئك المعروف عنهم التواضع والصبر والالتزام بالخطط. وهذه هي الصفات التي يمكن صقلها بالخبرة، فضلاً عن فهم الطبيعة الأساسية لسوق الفوركس وقبولها.

إن الخطوة الأولى في سبيل تحقيق الأرباح في سوق الفوركس هي وضع استراتيجية أو خطة للتداول وتطبيقها، لما لذلك من أهمية كبيرة في سوق التداول. فكل ما عليك لوضع خطة للتداول هو مراعاة ما يلي:

1. التفكير في أسباب افتتاح الصفقة.

  • لما عساك تشتري أو تبيع؟
  • على أي زوج عملات ستفتتح الصفقة؟

قبل أن تشرع في افتتاح أي صفقة، يجب أن يكون لديك سبب وجيه لافتتاحها. ففي كثير من الحالات، يفتتح المتداولون الصفقات لا لشيء إلا لأنهم يشعرون بالملل أو بالرغبة في البيع أو الشراء. وبالطبع هذا نوع من المقامرة يفضي عادةً إلى الخسارة، بل يجب أن تفتتح الصفقات على أزواج عملات تجد سببًا مقنعًا لافتتاح الصفقات عليها. فلا بد دائمًا أن يكون لديك سبب، سواء كان فنيًا أو أساسيًا.

كما ينبغي عليك تحديد أي أزواج العملات التي ستستخدمها لافتتاح الصفقة. فربما من السهل أن تشعر بالضياع وسط كل هذه الأزواج الممكنة، ولكن استنادًا إلى خبرتنا نوصيك بالتركيز على بعض، وليس كل، أزواج العملات الرئيسية، مثل EURUSD وGBPUSD وUSDJPY، ولا تضيع وقتك في الأزواج الغريبة التي تفتقر إلى السيولة. ويُعتبر زوج العملات أنه يفتقر إلى السيولة عندما يكون من الصعب العثور على مشترين أو بائعين (أي يكون من الصعب توفير السيولة لصفقتك).

2. توقيت افتتاح الصفقة.

  • لما عساك تفتتح الصفقة الآن؟
  • هل ينبغي عليم افتتاحها قبل نشر بعض البيانات الاقتصادية أو بعده؟
  • هل تفضل افتتاح الصفقات صباحًا أم مساءً؟

سيكون عليك أيضًا تحديد وقت افتتاح الصفقات الجديدة، وبأي سعر ستفتتحها. هل ستتداول على أساس خلال اليوم؟ أو ستدع صفقاتك لفترات أطول من ذلك؟ قد يؤثر نمط حياتك ومسؤولياتك على هذا القرار.

يجب عليك تحديد ما إذا كنت ستتداول قبل نشر البيانات الاقتصادية أو بعده، إذ من المهم للغاية أن تحدد تلك الأساسيات حتى تتمكن من البدء في وضع استراتيجية وخطة واضحة.

3. هدف التداول.

  • ما هو هدفك الربحي؟
  • في حال سارت الصفقة على عكس ما تريد، فعند أي نقطة ستود الخروج من الصفقة لتجنب خسائر أكبر؟

الخطوة التالية هي تحديد أهداف التداول. ما هو هدفك النهائي؟ وعند أي مستوى ستجني الأرباح؟ وعند أي مستوى ستوقف الخسائر؟ حاول دائمًا تحديد تلك المستويات قبل افتتاح أي صفقة، رغم أنه يمكنك تغيير تلك المستويات في وقت لاحق إذا حدث شيء مهم في الأسواق بعد افتتاحها.

يميل معظم المتداولين إلى تحقيق الربح في وقت مبكر، بينما يميلون إلى ترك خسائرهم تزاد، على أمل حدوث تغيير في اتجاه السوق. وإذ من الصعب قبول الخطأ من المتداولين المبتدئين، فإن تحديد مستوى إيقاف الخسائر قبل افتتاح الصفقات يساعدك على وضع الحدود النهائية لنفسك. وهذا يساعدك على وضع الأطر الانضباطية اللازمة لتكون متداول ناجح.

ومن ناحية أخرى، يضع معظم المبتدئين أهدافًا ربحية غير واقعية. فمن الممكن تحقيق أرباح كبيرة في السنة الأولى من التداول، ولكنه أمرًا غير مرجح. وتدفع هذه التوقعات غير الواقعية العديد من المستثمرين إلى مغادرة السوق قبل أن تتاح لهم الفرصة لمعرفة كيفية التداول بشكل صحيح. والواقع أن التعادل (عدم تحقيق مكسب أو تكبد خسارة) في السنة الأولى هو أمر مثير للإعجاب، فيما يُعتبر المتداولون الذين يحققون أرباحًا تتراوح بين 20٪ و 30٪ في السنة الأولى أنهم حققوا أداءً ممتازًا للغاية.

4. إدارة أموالك بشكل صحيح.

ربما تكون إدارة الأموال هي النصيحة الأهم فيما يتعلق بالتداول. عليك أولاً قبول حقيقة أنه لا يوجد شخص يربح دائمًا، وهذه حقيقة على الجميع التعامل بها. حتى إن أكثر المتداولين خبرة يخسرون، ويتخذون قرارات خاطئة أحيانًا. لذا فمن المهم للغاية قبول أن ثمة احتمال أن تكون مخطئًا. والهدف هنا هو أن تدرك أنك مخطئ قبل أن يصبح خطؤك أسوأ مما ينبغي. وللقيام بذلك، عليك أولاً تحديد مبلغ رأس مالك، ثم تحديد نسبة المخاطر التي تود قبولها في كل صفقة. ويخاطر معظم المتداولين بنسبة تتراوح بين 1% إلى 4% من إجمالي قيمة حساباتهم في كل صفقة. وقد تبدو هذه النسبة ضئيلة للغاية لمتداولي الفوركس الجدد، ولكنها ستساعدك على تجنب تكبد خسائر كبيرة.

إن إدارة التداول هي المفتاح الحقيقي لنجاح التداول في الفوركس. كما تُعتبر الرافعة المالية أداة قوية إذا ما استُخدمت بشكل صحيح. فعندما لا تمارس إدارة التداول، وتستخدم الكثير من الروافع المالية في موقفٍ معين، فإنك ستتكبد خسائر بسرعةٍ كبيرة للغاية. وهذا صحيح لا سيما إذا كنت تتجاهل إيقاف الخسائر في حال كانت صفقتك تسير على عكس ما تريد.

كما أنه من المهم أن تكون نسبة الأرباح أكبر من نسبة الخسائر. فإذا كانت نسبة خسائرك ضعف نسبة أرباحك، عندئذ يكون عليك تحقيق الربح في 10 صفقات لتعويض خمس خسائر. وبالإضافة إلى إدارة الأموال، يجب عليك أيضًا الاحتفاظ بسجل لصفقاتك ونتائجها عساك ترى أخطاءك وتصقل استراتيجيتك.

5. تسجيل نتائج جميع الصفقات لغرض التحليل. من المهم للغاية أن تحتفظ سجلات دائمة لصفقاتك السابقة لأغراض تحليلها، ومن ثم تتعلم كيفية التداول.

إن تسجيل الأساليب التي نجحت والتي لم تنجح أمر حيوي للغاية في عملية التعلم. فمن المستحيل الاعتماد على الذاكرة لاستدعاء الصفقة الناجحة التي أجريتها الخميس الفائت أو الصفقة الفاشلة التي أجريتها هذا الثلاثاء. ورغم أن المنصة يمكنها تسجيل المعلومات المالية المتعلقة بالصفقة، لكنها لا تستطيع إخبارك لما قررت إجراء تلك الصفقة، وما الظروف التي جعلتك ترى أنها كانت صفقة جيدة، أو كيف حددت حجم الصفقة ومستوى المخاطر المرتبطة بها. وتقبع كل هذه المعلومات في رأسك، والطريقة الوحيدة لحفظها لأغراض التحليل المستقبلي هي تدوينها. إن تسجيل هذه المعلومات موردًا عظيمًا للتعلم؛ إذ يمكنك الاطلاع فوراً على آرائك السابقة ومتى اهتديت لها، ولماذا كانت صائبة أو خاطئة، وما الظروف التي نشأت وكانت لصالحك أو ضدك. كما تمنحك السوق تعليقات بشأن جميع قراراتك، وعن طريق جمع كل هذه المعلومات تكون قد أعددت لنفسك كتابًا للنجاح دون غيرك من المتداولين.

FacebookYouTube
Live Chat